جلال الدين الرومي
71
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
555 حتى أبتاع حماري ممن عساه يكون قد اشتراه والا اقتسم الصوفية بينهم مالي . لقد كانت هناك مائة وسيلة لتدارك الأمر ، حينما كان الصوفية حاضرين ، أما الآن فقد تفرقوا في الأقاليم . فبمن أمسك الآن ؟ . ومن ذا الذي آخذه إلى القاضي ؟ ان هذا القضاء قد هبط فوق رأسي من جرّائك ! كيف لا تجىء ولا تقول لي : « أيها الغريب ، لقد وقع بك مثل هذا الظلم الرهيب ! » فقال الخادم : « والله ، انى قد جئت إليك مرارا ، حتى أنبئك بهذه الأعمال ، 560 فكنت تقول لي : « ان الحمار مضى وولى يا فتى ! » ، وكنت أكثر انفعالا من جميع الناطقين بهذا القول . فكنت دائما أرجع قائلا : « انه واقف على هذا الأمر . وهو راض بهذا القضاء ، فهو رجل عارف ! » فقال الصوفىّ : « انهم جميعا كانوا يحسنون ترديد هذا القول ولقد راق لي أنا أيضا أن أردده ! وان تقليد هؤلاء هو الذي أسملنى للريح . فعلى هذا التقليد مئتان من العنات ! وبخاصة تقليد مثل هؤلاء الذين لا طائل وراءهم . فليكن سخط إبراهيم على الآفلين ! 565 ان ذوق هذه الجماعة كان يلقى بأصدائه في قلبي ، فتحقق للقلب من تلك الأصداء ذوق مماثل ! »